ياقوت الحموي

214

معجم البلدان

غميس : بفتح أوله ، وكسر ثانيه ، قال ابن إسحاق في غزاة بدر : مر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، على تربان ثم على ملل ثم على غميس الحمام ، كذا ضبطه ، قال الأعشى : ما بكاء الكبير في الاطلال * وسؤالي ، فهل ترد سؤالي دمنة قفرة تعاورها الصيف * بريحين من صبأ وشمال لات هنا ذكرى جبيرة أو من * جاء منها بطائف الأهوال حل أهلي بطن الغميس فبادو * لي وحلت علوية بالسخال الغميسة : مثل الذي قبله وزيادة هاء التأنيث للبقعة أو البئر أو البركة : موضع قال فيه بعض الاعراب : أيا سرحتي وادي الغميسة أسلما ، * وكيف بظل منكما وفنون تعاليتما في النبت حتى علوتما * على السرح طولا واعتدال متون الغميصاء : تصغير الغمصاء تأنيث الأغمص ، وهو ما يخرج من العين ، والغميصاء من النجوم ، تقول العرب في أحاديثها : إن الشعرى العبور قطعت المجرة فسميت عبورا وبكت الأخرى على أثرها حتى غمصت فسميت الغميصاء ، والغميصاء : موضع في بادية العرب قرب مكة كان يسكنه بنو جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة الذين أوقع بهم خالد بن الوليد ، رضي الله عنه ، عام الفتح فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد ، ووداهم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، على يدي علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، وقالت امرأة منهم : ولولا مقال القوم للقوم أسلموا * للاقت سليم يوم ذلك ناطحا لماصعهم بشر وأصحاب جحدم * ومرة حتى يتركوا الامر صابحا فكائن ترى يوم الغميصاء من فتى * أصيب ولم يجرح وقد كان جارحا ألظت بخطاب الأيامى وطلقت * غداتئذ منهن من كان ناكحا وقال آخر : وكائن تسرى بالغميصاء من فتى * جريحا ولم يجرح وقد كان جارحا الغميم : بفتح أوله ، وكسر ثانيه ثم ياء مثناة من تحت وميم أخرى ، وهو الكلأ الأخضر تحت اليابس ، والغميم فعيل بمعنى مفعول أي مغموم ، وهو الشئ المغطى ، كراع الغميم : موضع بين مكة والمدينة ، والغميم موضع له ذكر كثير في الحديث والمغازي ، وقال نصر : الغميم موضع قرب المدينة بين رابغ والجحفة ، قال كثير : قم تأمل ، فأنت أبصر مني ، * هل ترى بالغميم من أجمال قاضيات لبانة من مناخ * وطواف وموقف بالخيال فسقى الله منتوى أم عمرو * حيث أمت به صدور الرحال ! أقطعه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أوفى بن موالة العنبري وشرط عليه إطعام ابن السبيل والمنقطع وكتب له كتابا في أديم أحمر ، وسبب تسمية الغميم بهذا ذكر في أجإ ، وهو اسم رجل سمي به وقد ذكر في كراع الغميم .